الشيخ أبو الفيض الناكوري
85
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
وَرُسُلِهِ الأكارم كلّهم ولهم آدم وحماداهم محمّد صلعم وَالْيَوْمِ الْآخِرِ معاد الكلّ الموعود لإحصاء الأعمال فَقَدْ ضَلَّ سواء الصراط ضَلالًا بَعِيداً ( 136 ) ممدودا لا أمل لعوده . إِنَّ الهود الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا لرسول كلّمه اللّه ثُمَّ كَفَرُوا لما ألهوا ولد الأطوم ثُمَّ هادوا و آمَنُوا أسلموا لرسولهم لمّا أكمل موعد الطور وعاد ثُمَّ كَفَرُوا وما أسلموا لروح اللّه ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً صدّا وعدم إسلام لمحمّد صلعم وأصرّوا وداوموا أو المراد رهط أسلموا وعادوا وردّوا الإسلام مرارا وأصرّوا صلاحا وعدولا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ الملك العدل لِيَغْفِرَ لَهُمْ آصارهم وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا ( 137 ) مسلك السداد . بَشِّرِ هوّل وأصله الإعلام السارّ أورده محلّه هرطا الْمُنافِقِينَ الأعداء سرّا بِأَنَّ لَهُمْ معادا عَذاباً أَلِيماً ( 138 ) مولما . هم الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ الأعداء سرّا وحسّا أَوْلِياءَ أهل الوداد والولاء مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وراء أهل الإسلام لوهمهم الطول والحول لهم ورأوا لا دوام لأمر محمّد صلعم أَ يَبْتَغُونَ الأعداء الأوّل عِنْدَهُمُ أهل